أحدث مقال

ملخص شامل "لرواية اللص والكلاب" الثانية بكالوريا مسلك الآداب و العلوم الإنسانية


ملخص شامل لرواية اللص والكلاب لأصحاب الباكالوريا

الفصل الأول: -خروج سعيد مهران من السجن بعد أربع سنواتقضاها فيه،توجه سعيد مهران إلى الحي الذي كان يقطنه. قضاها فيه،توجه سعيد مهران إلى الحي الذي كان يقطنه. -اجتماع سعيد بعليش وبحضور المخبر وبعض الجيرانلمناقشة مطالبته بابنته وماله وكتبه. لمناقشة مطالبته بابنته وماله وكتبه. -عليش ينكر وجود المال ويرفض تسليم البنتبدون محكمة ويعطيه ما تبقى من الكتب. بدون محكمة ويعطيه ما تبقى من الكتب.

الفصل الثاني: - توجه سعيد مهران نحو طريق الجبل حيث الشيخ صديقوالده،محاولته إقناع الشيخ بقبول ضيافته. والده،محاولته إقناع الشيخ بقبول ضيافته. -محاولة الشيخ التركيز في حواره على القيم الروحيةالمبنية على الإيمان ،وتشبث سعيد بقرار الانتقام من زوجته الخائنة وعليش الغادر . المبنية على الإيمان ،وتشبث سعيد بقرار الانتقام من زوجته الخائنة وعليشالغادر . -قضاء سعيد أول ليلته في ضيافة الشيخ علي جنيدي.

الفصل الثالث: -توجه سعيد إلى مقر جريدة "الزهرة"وفشله في لقاء صديق الطفولة الصحفي رؤوف. وفشله في لقاء صديق الطفولة الصحفي رؤوف. - توجه سعيد إلى مسكن رؤوف حيث تم اللقاء وتبادلذكريات الماضي على مائدة الطعام. ذكريات الماضي على مائدة الطعام. -انزعاج رؤوف من تلميحات سعيد التي تنتقد ما عليهمن جاه ومكانة اجتماعية ،و انتهاء اللقاء بتأكيد رؤوف على أنه أول وآخر لقاء بينهما. من جاه ومكانة اجتماعية ،و انتهاء اللقاء بتأكيد رؤوف على أنه أول وآخر لقاء بينهما.

الفصل الرابع: -استرجاع سعيد شريط الخيانة التي تلقاها من أقربالناس إليه: الناس إليه: ×عليش: صبيه الذي بلغ عنه الشرطة للتخلص منه والانفراد بغنيمة الزوجة والمال . ×نبوية: الزوجة التي خانته بتواطؤ مع صبيه عليش. ×رؤوف: الانتهازي الذي زرع فيه مبادئ التمرد وتنكر هو لها. -اتخاذ سعيد قرار الانتقام والبداية برؤوفكأقرب فرصة مناسبة. كأقرب فرصة مناسبة. -سطوه على بيت رؤوفالذي كان يتوقع عودته ونصب له كمينا أوقع به ليطرده من البيت الذي كان يتوقع عودته ونصب له كمينا أوقع به ليطرده من البيت خائبا.

الفصل الخامس: يتوجه سعيد إلى المقهى حيث يتجمع أصدقاء الأمس،وهناك يحصل من صاحب المقهى "طرزانعلى المسدس الذي طلبه ،وكان الحظ في صفه هذه المرة عندما التقى ب "نور" التي خططت معه للتغرير بأحد رواد الدعارة وسرقة سيارته .

الفصل السادس : يصورتفاصيل نجاح الخطة التي رسمتها نور للإيقاع بغريمها وتمكن سعيد من السطو على السيارة والنقود

الفصل السابع : يشرع سعيدفي تنفيذ ما عزم عليه من انتقام وكانت البداية بمنزل عليش الذي اقتحمه ليلا و باغث صاحبه بطلقة نارية أردته قتيلا ،وتعمد التغاضي عن الزوجة لرعاية ابنته سناء،ثم هروب سعيد من مسرح الجريمة بعدما تأكد من نجاح مهمته.

الفصل الثامن: ينقل لنا المفاجأة ،إذ بعد تنفيذ الجريمة،لجأ سعيد إلى بيت الشيخ الجنيدي فجرا واستسلم لنوم عميق امتد حتى العصر فاستيقظ على حلم مزعج يتداخل فيه الواقع بالخيال ،ويصله خبر وقوع جريمة ضحيتها رجل بريء يدعى شعبان حسين،فكان خبر فشل محاولته مخيبا للآمال ينذر ببداية المتاعب والمصاعب،فهرب سعيد إلى الجبل تفاديا لمطاردة الشرطة.

الفصل التاسع: الحادث الطارئ المتمثل في قتل شعبان حسين أزم وضعية سعيد مما جعله يغير خطة عمله بالتوجه إلى نور،وقد استحسن مكان إقامتها المناسب لاختفائه عن أعين الشرطة، ورحبت نور برغبة سعيد في الإقامة عندها مدة طويلة .

الفصل العاشر: أبان سعيد عبرعن ارتياحه بإقامته الجديدة ،وكان خروج نور وبقاؤه وحيدا في البيت فرصة لاسترجاع ذكريات تعرفه على نبوية وزواجهما الذي أثمر البنت سناء. ،ثم التوقف عند غدر عليش وخيانة نبويةليعود إلى واقعه مع نور التي جاءته بالطعام والجرائد التي لا زالت مهتمة بتفاصيل جريمة سعيد ،مع إسهاب رءوف في تهويل وتضخيم صورة سعيد المجرم الذي تحول إلى سفاك دماء،فطلب سعيد من نور شراء قماش يناسب بذلة ضابط لإعداد خطة انتقامية جديدة .

الفصل الحادي عشر: يعود سعيد إلى الذكريات التي تنسيه عزلته في البيت عندما تغيب نور مسترجعا تفاصيل طفولته المتواضعة مع والده البواب،وكيف تأثر بتربية الشيخ علي الجنيدي الروحية،وإعجابه بشهامة رؤوف الذي زرع فيه مبادئ التمرد وشجعه على سرقة الأغنياء كحق مشروع ،وتأتي نور لتقطع شريط الذكريات وهي منهكة من ضرب مبرح تلقته من أحد زبنائها، فيحاول سعيد الرفع من معنوياتها المنهارة والتخفيف من آلامها.

الثاني عشر: يكمل سعيد خياطة بذلة الضابط مما زاد تخوف نور من ضياع سعيد مرة أخرى خاصة وأن الصحافة لا زالت منشغلة بجريمته الأولى ،والشرطة تشدد الخناق عليه ،فحذره طرزان من التردد على المقهى التي تخضع لمراقبة المخبرين.

الفصل الثالث عشر: ويبدأ تأزم العقدة عندما عاود سعيد زيارة طرزان الذي أخبره بتواجد المعلم بياضة لعقد صفقة،فاعترض سعيد المعلم بياضة لمعرفة مكان عليش ،إلا أنه أخلى سبيله بعد الفشل في جمع معلومات منه تفيد في معرفة مكان عليش وهو الأمر الذي جعله يغير وجهة الانتقام إلى رؤوف علوان .

الفصل الرابع عشر: يشرع في تنفيذ خطته بارتداء بذلة الضابط التنكرية والتوجه نحو بيت رؤوف حيث باغثه وهو يهم بالخروج من السيارة،ليفر سعيد بعد تبادل إطلاق النار مع عناصر الشرطة،وتعود نور للبيت متخوفة من ضياع سعيد بعد تداول خبر تعرض رؤوف لمحاولة اغتيال .

الفصل الخامس عشر: إخفاق سعيد في قتل رؤوف ،وسقوط البواب ضحية جديدة لخطأ سعيد، فكانت خيبته كبيرة ولم تزده إلا إصرارا على معاودة المحاولة مهما كلفه ذلك من ثمن .

الفصل السادس عشر: تبدأ الوضعية النهائية وتظهر النتيجة من خلال تطورات مفاجئة تسير عكس طموحات سعيد ، أولها غياب نور المفاجئ، وثانيها طرزان الذي زوده بالأكل وحذره من المخبرين الذين يتربصون بالمقهى.

السابع عشر: يشرع عندما تأتي صاحبة بيت نور مهددةبالإفراغ ،فأصبح البيت يشكل خطرا عليه، مما دفعه إلى الهروب إلى طريق الجبل عند الشيخ علي ، حيث ستكون النهاية قريبة.

الثامن عشر: يستيقظ سعيد من نوم عميق فيجد المنطقة محاصرة بالشرطة ويتحصن بالمقبرة حيث كانت نهايته بعد مقاومة يائسة
ملخصات رائعة في مادة اللغة العربية و اليوم معكم بهذا التلخيص الرائع لرواية اللص و الكلاب 
منهجيات الكتابة في اللغة العربية و ايضا تلاخيص رائعة في اللغة العربية تجدها فقط على موقع دروس فور 
تجد ايضا منهجيات اللغة العربية 

ساهم مع موقعنا في نشر الدروس بالضغط على Partager أسفله
أحدث مقال

مؤلف" ظاهرة الشعر الحديث" الثانية بكالوريا مسلك الآداب و العلوم الإنسانية

أحدث مقال

تلخيص كتاب ظاهرة الشعر الحديث


 
تلخيــص ظاهرة الشعر الحديث     أحمد المجاطي 
                            
 
      " ظاهرة الشعر الحديث " دراسة نقدية تتبعت مسار تطور الشعر العربي الحديث ،والبحث في العوامل التي جعلت الشاعر ينتقل من مرحلة الإحياء والذات إلى مرحلة التحرر من قيود التقليد ، مع رصد العوامل والتجارب التي غذت التجديد في الشعر العربي على مستوى المضمون من خلال تجربة الغربة والضياع ،وتجربة الموت والحياة ،مع ما تتميز به كل تجربة من مظاهر وخصوصيات ،وعلى مستوى الشكل والبناء الفني من خلال اللغة والسياق وآليات التعبير وخاصة الصورة الشعرية والأسس الموسيقية.  
      فيبدأ الفصل الأول بتتبع التطور التدريجي في الشعر الحديث، ويبين من خلال المدخل الشروط اللازمة لتحقيق التطور والتي حصر أهمها في الاحتكاك الفكري بالثقافات والآداب الأجنبية وشرط التوفر على قدر من الحرية، حيث أن شرط الاحتكاك الفكري في الشعر العربي تحقق منذ العصر العباسي والأندلسي إلى العصر الحديث وانتهى إلى التخلص من التقليد والعودة إلى التجربة الذاتية.
في حين أن شرط الحرية في الشعر العربي ظل محدودا ،مما ضيق مجال التطور في الشعر العربي.وقد لخص أهم أسباب غياب الحرية في هيمنة علماء اللغة على النقد الأدبي،والتقيد بنهج القصيدة التقليدية.إلى أن جاءت نكبة فلسطين التي زعزعت الوجود العربي التقليدي ، وفسحت مجالا واسعا للحرية ،فظهرت حركتان تجديديتان في الشعر العربي الحديث:حركة اعتمدت التطور التدريجي في مواجهة الوجود العربي التقليدي،وحركت ظهرت بعد انهيار الوجود العربي التقليدي وكان التجديد عندها قويا وعنيفا يجمع بين التفتح على المفاهيم الشعرية الغربية ،والثورة على الأشكال الشعرية القديمة.
ليستنتج من هذه التحولات العوامل العامة التي كانت وراء بلورة حركة التجديد وحصرها في :
عوامل تاريخية: وتتمثل في امتداد الرغبة في التطوير عبر العصور،و اتساع مجال التفتح على ثقافات الأمم الأخرى.
عوامل فكرية : وتتمثل في التشبع بالمفاهيم الشعرية الغربية.(كعامل مؤيد)وهيمنة علماء اللغة على النقد العربي .(عامل معارض)
عوامل سياسية:غياب الحرية فرض وثيرة التدرج في تطور الشعر العربي.(عامل معارض)و نكبة فلسطين شجعت على التحرر والثورة.(عامل مؤيد)
عوامل اجتماعية: التشبث بالوجود العربي التقليدي المحافظ.(عامل معارض)و انهيار عامل الثقة في الوجود العربي التقليدي. (عامل مؤيد)
     لينتقل بعد ذلك في القسم الأول من الفصل الأول إلى البحث في العوامل التي أثمرت التجربة الذاتية وأولها انهيار تجربة البعث والإحياء ـ والتي كان لها الفضل في نفض رواسب عصور الانحطاط عن الشعر العربي ،وتوجه شعراء التيار الإحيائي نحو القصيدة العربية في أوج ازدهارها ونضجها ـ، فكانت انطلاقة التيار الذاتي  مع مدرسة الديوان وتبلورت مع الرابطة القلمية وجماعة أبولو، حيث أجمع شعراء جماعة الديوان على وحدة مفهوم الشعر " إن الشعر وجدان"وإن تباين مفهوم الوجدان بين العقاد وشكري والمازني: فالعقاد : يرى الوجدان مزاجا بين الشعور والفكر ، وغلب الطابع الفكري على شعره.وشكري: يرى الوجدان تأملا في أعماق الذات بأبعادها الشعورية واللاشعورية ، وأهمل العقل.في حين أن المازني: يرى الوجدان تعبيرا عما تفيض به النفس من مشاعر ، والمعاني جزء من النفس.وبذلك تكون مدرسة الديوان قد مهدت الطريق للاتجاه الرومانسي الذي بدأت تظهر بوادره مع تيار الرابطة القلمية التي كان عامل الهجرة والغربةـ جسدا وروحا ولساناـ عاملا محفزا لنشأتها فوحد الذات الفردية لأدباء المهجر من خلال نظرتهم للكون والحياة وشجع على الهروب إلى الطبيعة والاعتماد على الخيال والاستسلام إلى حد القطيعة مع الحياة.
 ،وقد امتد اشعاع هذا التيار إلى داخل الوطن العربي مع جماعة أبولو ، فأصبحت ذات الشاعر مصدرا للتجربة الشعرية وهيمنتها على موضوع القصيدة إلى حد الإفراط في الهروب إلى الطبيعة والإغراق في الذات و الإحساس بالحرمان والعجز ،إلا أن إغراق التجربة في اجترار نفس الموضوعات (الحب ،الملذات، الفشل)عجل بموت التيار الذاتي .
فجاءت نكبة فلسطين التي أخرجت الشاعر من قوقعة الذات إلى الحياة الجماعية تحدوه الرغبة في الخروج من دائرة التخلف وبناء الذات بعدما تشبع بالمفاهيم الشعرية الغربية، ووعى الشاعر بمسؤوليته  في المجتمع.
     فجاء القسم الثاني من الفصل الأولليحدد معالم هذا الشكل الجديد فكانت البداية مع مصالحة الشاعر لذاته ومجتمعه مع ما تطلبه ذلك من تحولات في القصيدة العربية سواء على مستوى اللغة ،وذلك  بالانتقال من قوة ومتانة اللغة الإحيائية إلى لغة سهلة ميسرة دون ابتذال ،وقد كانت عند عباس محمود العقاد لغة الشعر عنده أقرب من لغة الحديث (ص:37 ) أما إيليا أبو ماضي فلغة الشعر اتخذت شكلا نثريا محضا (ص: 38 )
أو على مستوى الصورة إذ أصبحت للصورة الشعرية وظيفة بيانية تخص التجربة ،بدل الوظيفة التزيينية التي كانت عليها عند الإحيائيين (ص40ـ41 ).
 وكان الاهتمام بالوحدة العضوية واضحا عند أنصار الشكل الجديد عبر الربط بين الأحاسيس والأفكار مما جعل القصيدة كائنا واحدا (وحدة الفكرة ووحدة العاطفة وتسلسل الأفكار في إطار الموضوع الواحد )وقد نتج عن الربط بين المضمون والشكل الفني ربط القافية والوزن بالأفكار والعواطف الجزئية.فتولد عن ذلك انسجام القافية مع عواطف الشاعر تتبدل بتبدلها .(ص : 46)
إلا أن هذا التوجه الجديد لقي مواجهة عنيفة تتمثل في رفض الخروج عن اللغة العربية الأصيلة والتشبث بالقافية العربية مما حد من وثيرة التجديد وجعله يتوقف عند المستوى الذي وصل إليه.(ص:49)،إضافة إلى عوامل داخلية عجلت بنهاية التجربة الذاتية:فعلى مستوى المضمون : نجد انحدار الشعراء إلى البكاء والأنين إلى حد الضعف ،أما على مستوى الشكل فيتمثل في الفشل في وضع مقومات خاصة بالتجربة الذاتية.
   وقد جاء الفصل الثاني ليضع تجربة الشكل الجديد للشعر العربي تحت المجهر ويقرب لنا مواضيعه وتجاربه وافتحاصها من الداخل والبداية كانت مع تجربة الغربة والضياع التي كانت عاملا من عوامل التحول ساهمت في ترسيخها نكبة فلسطين (1948) التي زعزعت الثقة بالموروث العربي القديم (ص:56) فاستغل الشاعر الفرصة للتحرر من سلطة الشعر التقليدي (ص:56) ،وينخرط  في التخطيط والتدبير بدل التفرج والاجترار، وقد جعله تنوع مصادر ثقافته ـ بين العربية والغربيةـ في مستوى الحدث والتطلع عبر مساهمته في إنتاج الفكر والمواقف. (ص:59)معتمدا التاريخ والحضارة والأسطورة العالمية في التعبير عن هموم الإنسان العربي(ص:60).
فقوة التحول في الشعر الحديث كانت بحجم قوة النكبة.(ص: 62)،وارتباط وثيرة التجديد في شكل القصيدة بتواصل النكبات ،حتى أصبح عدم التوقف عند شكل محدد علامة صحية تضمن استمرار التطور والتجديد يضاف إلى ذلك تأثر الشاعر بأعمال بعض الشعراء الغربيين وببعض الروائيين والمسرحيين الوجوديين ،فعرفت الغربة عدة مظاهر  في تجربة الشعر الحديث :
   1ـ الغربة في الكون : فقدان الأرض والهوية وما صاحبها من ذل وهوان .
   2ـ الغربة في المدينة: مسخ المدينة وطمس هويتها مع الغزو الغربي عمق غربة الشاعر في وطنه .
   3ـ الغربة في الحب : فشل التعايش وتحقيق السكينة حول الحب إلى عداوة قاتلة (ص:76)
   4ـ الغربة في الكلمة: عجز الكلمة عن احتواء أزمة الشاعر ومعاكستها لرغبته.
كما اعتمد الشاعر عدة آليات للتعبير عن هذه الغربة كتوظيف الرمز والأسطورة بكثافة لاختزال تجربة الغربة والضياع(ص:88) إلى حد إقرار الشاعر بحقيقة الموت : موت الأمة وموت الكلمة (ص:91) مع السعي إلى الخروج من الضياع نحو اليقظة والبعث.
   إلا أن التجاذب بين أمل البعث وخيبة الإخفاق، هيأ لدخول الشاعر في تجربة جديدة هي تجربة الموت والحياة نتتبع أطوارها  مع الفصل الثالث حيث يتجاوز الشاعر مرحلة الغربة والضياع نحو الموت المفضي إلى البعث،فتم ربط نجاح تجربة الشاعر بمدى إيمانه بجدلية الموت والحياة ،واعتبار الشاعر الحقيقي هو من يواجه الموت بكل قواه كمعبر إلى الحياة،واعتبر الشعراء أن تجربة الغربة مشدودة إلى الحاضر بينما تجربة الموت والحياة مشدودة إلى المستقبل .فتحول الشاعر إلى مصدر الحكمة والتوجيه والحياة المتجددة ،مع التركيز على الرمز والأسطورة بمختلف مصادرها لنقل تجربته .
فالشاعر علي أحمد سعيد (أدونيس) يرى أن التحول يمر عبر الحياة والموت و رَبَط الشاعر بالأمة فالتجربة "التقت فيها ذات الشاعر بذات أمته العربية " ص 118 ،وقد اعتماد الشاعر أدونيس على أسطورة الفنيق ومهيار لتأكيد امكانية الموت والبعث.
أما الشاعر خليل حاوي فقد خض معاناة الحياة والموت عندما يرفض التحول ويقيم مقامه مبدأ المعاناة (معاناة الموت و معاناة البعث) إلا أن الشاعر يئس من البعث أمام التفسخ الذي يثمر الموت فاعتمد على أسطورة تموز للدلالة على الخراب والدمار، وإمكانية البعث مع العنقاء،ليقر بالبعث في النهاية ويحصره في الأجيال الجديدة وقد ربط الفشل في تحقيق البعث بتشبث الإنسان العربي بالتقاليد ، وتحقيق البعث مرهون بالقضاء على هذه التقاليد ص 144 .ويرى أن معاكسة الزمن لطموحه  كان سببا في فشله .ص 146
أما الشاعر بدر شاكر السياب فتبنى طبيعة الفداء في الموت ،ويرى أن الخلاص لا يكون إلا بالموت، فالموت شرط البعث ،وربط بعث الأمة بموت الفرد و موت العدو لا يثمر بعثا.
بينما الشاعر عبد الوهاب البياتي فقد تأرجح بين جدلية الأمل واليأس،فيرى أن جدلية الموت والحياة من شأنها أن تخلق الشاعر الثوري. ص 170.وقد مرت تجربة الشاعر بثلاث منحنيات ص 171
+ المنحنى الأول : انتصار ساحق للحياة على الموت (منحنى الأمل)موت المناضل انتصار للحياة.
+المنحنى الثاني : التساوي بين الحياة والموت (منحنى الانتظار)يبدأ بخط الحياة وينتهي بخط الموت .
+المنحنى الثالث : انتصار الموت على الحياة (منحنى الشك )الشك في الحقائق والوقائع والبعث الزائف.
وينتهي الكاتب في خاتمة الفصل إلى استخلاص آثار التجربة على الشاعر العربي أهمها :اشتراك الشعراء في الإحساس بمعنى الحياة والموت ،وحلول ذات الشاعر في ذات الجماعة كموقف موحد إلا أن عدم اهتمام المسؤولين بتنبؤات الشعراء كان وراء النكسة رغم قيام الشاعر بالمهام المنوطة به في كشف الواقع و استشراف المستقبل.
إضافة إلى أسباب أخرى ساهمت في عجز الشاعر عن التواصل مع الجمهور منها:
+ عامل ديني قومي : الشك في التيار الشعري من أن يكون يحاول تشويه الشخصية الدينية القومية.
+ عامل ثقافي : التشبث بالشعر القديم ورفض التجديد.
+ عامل سياسي : خوف الحكام من المضامين الثورية ،ومحاربتهم الشعراء المحدثين.
           +عامل تقني : الوسائل الفنية المستحدثة حالت بين الشاعر والمتلقي.
      وجاء الفصل اللرابع ليطرح الشكل الجديد المتمثل في الشعر الحديث الذي تجاوز التصوير إلى الكشف عن واقع الشاعر النفسي والاجتماعي والحضاري واستشراف المستقبل ، و ساهمت الوسائل الفنية في توضيح القيمة الفكرية ،ومدها بالقيم الجمالية حيث تحول الشاعر عن الوسائل التقليدية لعدم مناسبتها حياته المتغيرة في مضمونها وإطارها ص196،وربط أدوات تعبيره ووسائله الفنية باللحظة التي يحياها في طبيعتها الخاصة وهو ما يبرر تقارب الشعر الحديث في الأسلوب وطريقة التعبير واستخدام الصور البيانية والرموز والأساطير.(وحدة التجربة تفرض وحدة الوسائل) ص 198،و ارتباط نمو الشكل بطبيعة التحول والتجربة .
ولم تسلم لغة الشعر الحديث من رياح التطوير فتدرجت اللغة في التطور وفي اتجاهات مختلفة حتى أصبح لكل شاعر لغته الخاصة ،فمنهم من فضل العبارة الفخمة والسبك المتين والمعجم التقليدي سيرا على نهج القدماء (بدر شاكر السياب نموذجا )،ومنهم من انتقل إلى لغة الحديث اليومي كالشاعر أمل دنقل .
كم نجد من سعى إلى السمو باللغة إلى حد الإيحاء والغموض، و شحن اللغة العادية بمعاني ودلالات جديدة بتحويلها إلى رمز وربطها بعالم الشاعر وهو ما جعل السياق اللغوي ينبع من الذات ليعود إليها .
أما بالنسبة للصورة الشعرية فقد عمد الشاعر الحديث إلى الحد من تسلط التراث على أخيلته وربطها بآفاق التجربة الذاتية و التخلص من الصورة الذاكرة إلى الصورة التجربة،فأصبحت تتوزع الصورة بين مدلولها لذاتها ومدلولها في علاقتها بالصور الأخرى ومدلولها في علاقتها بتجربة الشاعر
و تطور الأسس الموسيقية للشعر الحديث يمثل امتدادا طبيعيا لباقي التحولات السالفة ، حيث اعتمد الشاعر الحديث على الإيقاع التقليدي والتجديد في داخله مع إخضاع الموسيقى لتجربة الشاعر في تطورها وتنوعها فكان التغيير في أسس الموسيقى الشعرية يعتمد التدرج في التغيير من خلال الزحافات والعلل و تطعيم موسيقى البحر بالتنغيم الداخلي ،مع ربط طول السطر الشعري بالنسق الشعوري والفكري،و اقتصار الشعراء على بحور محدودة يتولد منها عدد جديد من التفعيلات .ص 240 ،و خضوع القافية للمعاني الجزئية داخل القصيدة ،و تفتت نظام البيت جعل القافية تتعدد في أحرفها و تنوع بتنوع الأضرب ارتباطا بالجملة الشعرية .
 وفي خاتمة الفصل ينفي الكاتب مسؤولية الحداثة على الغموض في الشعر الحديث ، وربط الغموض بعنصر المفاجأة في الشعر الحديث
ساهم مع موقعنا في نشر الدروس بالضغط على Partager أسفله
أحدث مقال

المؤلفات : تكثيف لمضامين كتاب "ظاهرة الشعر الحديث" لأحمد المجاطي


المؤلفات : تكثيف لمضامين كتاب "ظاهرة الشعر الحديث" لأحمد المجاطي

دراسة كتاب
(ظاهرة الشعر الحديث) للدكتور أحمد المجاطي
مداخل لدراسة المؤَلف: 
مداخل لدراسة المؤَلف:
- المدخل الأول: 
النقد من حيث هومفهوم
يعتبر النقد عملية وصفية تنطلق مباشرة بعد الإبداع، وتكون غايتها قراءة
الأثر الأدبي، ومقاربته بهد ف استقصاء مواطن الجودة والنقص فيه. 
ويرتبط النقد في الغالب بالوصف والتفسير والتأويل والكشف والتحليل
والتقويم، وينصب كل ذلك على النص أوالأثر المنقود. 
ويمر العمل النقدي عبر مجموعة من الخطوات والمراحل، يمكن ترتيبها مثل ما يلي:
- قراءة النص أوالأثر المنقود وملاحظته.
- تحليل مضمونه وشكله.
- تقويمه إيجابا وسلبا.
- توجيه المبدع من خلال عملية تغذية راجعة (feed back)، يمده بها العمل النقدي. 
ومن أهم وظائف النقد توجيه دفة الإبداع، وإضاءة الطريق للمبدعين
المبتدئين ولكبار الكتاب على حد سواء. وكشف مواطن القوة والضعف في
الأثر الإبداعي، والتمييز بين الجودة والرداءة، والطبع والتكلف، والصنعة والتصنع. كما يعرف النقد المبدعين بما وصل إليه الإبداع من تطور، 
في النظرية والممارسة، ويجلي لهم طرائق التجديد ومدارسه وتصوراته
الجمالية والفلسفية والفنية، قصد إبعادهم عن التقليد.
- المدخل الثاني: 
المسار النقدي الأدبي في المغرب في القرن العشرين
إذا كان النقد الأدبي فاعلية قرائية بعدية تتطلب مادة إبداعية قبلية
تقرأها وتشتغل عليها وتستولد منها وحولها أسئلتها وتأملاتها وإشكالاتها البانية لخطابها والمحركة لوتائرها، وهويتطلب (وعيا) نظريا
ومنهجيا، يضبط صنيعه ويجعله على بينة كافية بالصنيع الأدبي الذي
يتعامل معه، فإنه لم يكن بالإمكان، قبل ستينيات القرن العشرين، الحديث
عن (مشهد نقدي) في المغرب، وإنما كانت هناك كتابات لبعض الأدباء المغاربة
هي عبارة عن ردود عفوية وملاحظات انطباعية تقييمية، أكثر منها كتابات
نقدية. ومن هؤلاء الأدباء نذكر: عبد الله كنون، وأحمد زياد، وعبد
الرحمان الفاسي، ومحمد بلعباس القباج. . .
كانت ستينيات ق20، نقطة انطلاق (الوعي) النقدي الحديث في المغرب، وكانت
وراء هذه الانطلاقة عوامل وملابسات سوسيوثقافية، يمكن تلخيصها في الآتي

1/ حصول المغرب على استقلاله السياسي وتفرغه لمشاكله الداخلية. 
2/ انطلاقة الجامعة المغربية، وتأسيس كلية الآداب والعلوم الإنسانية. 
3/ ظهور أعمال أدبية تنتمي لأجناس أدبية حديثة. 
4/ الازدهار النسبي للصحافة الأدبية ( ملاحق ثقافية، مجلات أدبية متخصصة)
5/ انفتاح المغرب على لحركة الثقافية والأدبية في المشرق العربي
(القاهرة، بيروت، بغداد). 
6/ تأسيس اتحاد كتاب المغرب، ومساهمته في التحسيس بسؤال الثقافة والأدب. 
تضافر هذه العوامل وغيرها، كان حافزا للوعي النقدي الحديث في المغرب، وكان صدور بعض الأعمال الروائية والشعرة على الخصوص، أوائل ستينيات ق
20، فرصة سانحة أطلقت النقد المغربي الحديث، ولعل أبرز من مثل هذه
الحقبة هم: محمد برادة، وأحمد اليابوري، ومحمد السرغيني، وأحمد
المجاطي، وحسن المنيعي، وإبراهيم
السولامي.
لقد تخرج على أيدي هؤلاء الأساتذة وغيرهم، مع طلائع سبعينيات ق 20، جيل
جديد من النقاد والمبدعين هم الذين سيؤثثون المشهد النقدي المغربي
بعطائهم، وهم الذين سيملأون فضاءه بأصواتهم وأفكارهم، وستتفرع معهم
الأنحاء التي انتحاها النقد في المغرب بعد ذلك، من نقد شفوي، وصحفي، وجمعوي، وجامعي، وسجالي. . . 
وقد ساهمت هذه الجهود، بلا شك، في التأسيس لوعي نقدي جديد، يتوخى إعادة
النظر في شروط القراءة وأدبية النص المقروء، لكنها لم تخل من هنات
أجملها ذ. نجيب العوفي في أربع هي: 
1/ المنهاجوية: ويقصد بها ارتهان الناقد غير المشروط للمنهج على حساب
النص المقروء. فيستعاض عن المبدإ المعروف( النص ولا شئ غير
النص) بمبدإ مضاد ( المنهج ولا شئ سوى المنهج). فتكون النتيجة الحتمية
آخر المطاف هي اغتراب النص، والمنهج، والناقد، والمتلقي.
2/ الارتحال السريع بين المناهج والنماذج: الذي تحول عند البعض إلى
قطيعة قسرية بين المحطات المنهجية، وإلى سلسلة من النواسخ
والمنسوخات.
3/ غياب النقد عن النقد: وهيمنة النزعة الوصفية التحليلية على النزعة
التقييمية التأويلية، مما يجعلنا، في آخر التحليل، تجاه خطاب علموي
شكلاني متعال، غايته الأولى ة الأخيرة، أن يعيد كتابة النص ويفكك أجزاءه
وعناصره، ثم يعيدها إلى أماكنها أويتركها لحما على وضح. ومن تم
تتساوى النصوص المقروءة وتوضع في سلة واحدة.
4/ غياب شخصية الناقد في قراءته وارتباك لغته النقدية، معجما ومصطلحا. 
وقد استمر النقد العربي في المغرب، على عواهنه، يصارع كل أشكال
النقص فيه، ويحاول أن يؤسس هويته العربية المغربية، لكن طريقه لتحقيق
ذلك لا زال يبدوطويلا، ومليئا بالأشواك، والمطبات، التي نتمنى أن
يتجاوزها من سيأتي في هذا القرن الواحد والعشرين.
- المدخل الثالث: 
صـاحــب المــــؤَلــــف
جمع أحمد المجاطي بين خاصيتي الإبداع والنقد لذلك جاءت كتاباته مفيدة
ومقنعة في آن معا. وكان قد ولد في الدار البيضاء سنة 1936، تلقى دراسته
بين الدار البيضاء والرباط ودمشق. ودرس بكل من جامعة محمد بن عبد الله
بفاس وجامعة محمد الخامس بالرباط. اعتبر من المؤسسين لحركة الحداثة
الشعرية بالمغرب. فاز بجائزة ابن زيدون للشعر التي يمنحها المعهد
الإسباني/ العربي للثقافة بمدريد عام 1985، كما فاز بجائزة المغرب الكبرى
للشعر سنة1987. 
توفي أحمد المجاطي سنة 1995، مخلفا وراءه عطاءً متميزا في الشعر والنقد
والتدريس.
- المدخل الرابع: 
طبــــيعــة المــؤَلَف
يعتبر كتاب (ظاهرة الشعر الحديث) دراسة نقدية تتبع مسار تطور الشعر
العربي الحديث، والبحث في العوامل التي جعلت الشاعر العربي الحديث ينتقل
من مرحلة الإحياء والذات إلى مرحلة التحرر من قيود التقليد، مع رصد
العوامل والتجارب التي غذت التجديد في الشعر العربي:
- على مستوى المضمون: من خلال تجربة الغربة والضياع، وتجربة الموت، مع
ما ميز كل تجربة من
مظاهر وخصوصيات.
- على مستوى الشكل والبناء الفني: في اللغة والسياق وآليات التعبير وخاصة الصورة الشعرية والأسس الموسيقية.
ساهم مع موقعنا في نشر الدروس بالضغط على Partager أسفله
أحدث مقال

تحليل المؤلف ظاهرة الشعر العربي الحديث أحمد المعداوي


تحليل المؤلف ظاهرة الشعر العربي الحديث أحمد المعداوي

تقديــــــــــــــــــــم:
 
إن قراءة مؤلف نقدي في حجم مؤلف" ظاهرة الشعر الحديث" قراءة تحليلية جادة، تشترط فضلا عن قراءة المؤلف قراءة متأنية حيزا زمنيا واسعا وهو الشرط الذي ينعدم أو يكاد ، فإذا ما أجملنا الحصص المخصصة لقراءة هذا المؤلف من مجموع حصص اللغة العربية، وإذا ما نحن استثنينا منها أيام العطل والإضرابات وجدنا أنفسنا حيارى في الطريقة والكيفية التي بإمكاننا كأساتذة أن ندرس بها هذا المؤلف، وتزداد الحيرة وتتعقد المأمورية حينما تفاجئنا شريحة كبرى من التلاميذ بعدم قراءته أو قراءة جزء منه فقط ولربما أحيانا الاكتفاء فقط بالتلاخيص وما تجود به شبكة الأنترنت. 
ولما كان الأمر على هذا المنوال وجدت نفسي مكرها لا بطلا على تبسيط هذا المؤلف في هذه القراءة السطحية العابرة والتي ستركز بالأساس على ما يتضمنه المؤلف من أفكار نقدية تكون أرضية للمناقشة داخل الفصل بحول الله،وهي قراءة سطحية سنجمع فيها إنشاء الله كل ما اختمر من أفكار حول هذا المؤلف انطلاقا من قراءة شخصية أغناها التواصل المفتوح مع الأساتذة جزاهم الله خيرا و ما جاد به التلاميذ من آراء وأفكار طيلة سنة بأكملها. 
وقبل البدء اعلم عزيزي(تي) التلميذ(ة) أن هذه القراءة المتواضعة لا يمكن أن تفيدك ولن تفيدك في شيء إذا ما أنت تجاهلت هذا المؤلف وعزفت عن قراءته، فهذه القراءة لن تغنيك عن المؤلف بل ستبسطه لك وتمهد لك الطريق لفهمه وتغنيك عن كتابة الملخص داخل الفصل حتى تكون عملية تدريسنا له سريعة من جهة و نستطيع توفير حيز زمني للمناقشة معكم من جهة أخرى.
 
 i- القراءة التوجيهية
1- التعريف بالناقد
ولد أحمد المعداوي سنة 1936م بالدار البيضاء، وتلقى دراسته الابتدائية والثانوية بين الدار البيضاء والرباط،. وحصل على الإجازة في الأدب العربي من جامعة دمشق، كما نال دبلوم الدراسات العليا من جامعة محمد الخامس بالرباط سنة 1971م تحت إشراف الدكتور أمجد الطرابلسي، وكان موضوع الرسالة هو: “حركة الشعر الحديث بين النكبة والنكسة (1947-1967م)”، كما حضّر دكتوراه الدولة حول أزمة الحداثة في الشعر العربي الحديث، ونوقشت الأطروحة كذلك بكلية الآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط.وقد مارس أحمد المعداوي الملقب بأحمد المجاطي كتابة الشعر والنقد، كما امتهن التدريس بجامعة محمد بن عبد الله بفاس منذ 1964م ، وبعد ذلك انتقل للتدريس بكلية الآداب بجامعة محمد الخامس بالرباط،، وكان من المؤسسين الأوائل لحركة الحداثة في الشعر بالمغرب، وقد فاز بجائزة ابن زيدون للشعر التي يمنحها المعهد الإسباني/ العربي للثقافة بمدريد لأحسن ديوان بالعربية والإسبانية لعام 1985م على ديوانه الشعري “الفروسية” 3. كما فاز بجائزة المغرب الكبرى للشعر سنة 1987م، وانتخب رئيسا لشعبة اللغة العربية بكلية الآداب بالرباط منذ 1991م، وكان عضوا بارزا في تحرير مجلة” أقلام” المغربية التي كان يترأسها كل من عبد الرحمن بن عمرو وأحمد السطاتي ومحمد إبراهيم بوعلو، ومثل المغرب في مهرجانات عربية عدة. و توفي أحمد المجاطي سنة 1995م بعد سنوات زاهرة بالعطاء التربوي والبيداغوجي ،ومزدانة بالعمل والاجتهاد والإبداع والكتابة والنقد.
2- قراءة في عنوان المؤلف
من النصوص الموازية التي ازداد الاهتمام بها في نظرية التلقي، نص العنوان لما له من قيمة في توجيه التلقي وجهة التلقي السليمة، فيكفي أحيانا أن تقرأ عنوان الكتاب لتحدد جنسه وموضوعه، فعنوان هذا المؤلف على سبيل المثال "ظاهرة الشعر الحديث" يؤشر على أن هذا الكتاب يندرج ضمن المؤلفات النقدية التي تعالج موضوع الشعر الحديث، كظاهرة أدبية بارزة وجديرة بالدراسة والتحليل، ووصف الشعر الحديث هنا بالظاهرة، يكشف عن موقف صاحب الكتاب من الموضوع، لأن وصف الشيء بالظاهرة اعتراف بعظمته وشموخه وبروزه، فعندما نقول فلان ظاهرة رياضية، يعني ذلك أنه موهبة زمانه في المجال الرياضي، هذا من جهة ومن جهة أخرى فالعنوان مضلل لمن اعتاد أن يستعمل مصطلح الشعر كمقابل للشعر الذي ظهر بعد القرن 19، لأن الناقد يقصد به هنا الشعر المعاصر أو شعر الحداثة الذي جاء بعد النكبة التي وافقت سنة 1948.
3- العلاقة بين ظاهرة الشعر الحديث وأزمة الحداثة في سطور 
مؤلف ظاهرة الشعر الحديث قبل أن يكون مؤلفا نقديا كان في الأصل بحثا تقدم به صاحبه لنيل دبلوم الدراسات العليا المعمقة، وفيه تناول الناقد بالدرس والتحليل حركتين تجديديتين ظهرتا في القرن العشرين وشكلتا جوهر الشعر الحديث، الحركة الأولى هي حركة الإبداع الرومنسي التي يمتلها شعراء الديوان والرابطة القلمية و أبولو، وهي حركة في نظر الناقد انتهت نهاية محزنة على صعيدي المضمون والشكل لأن المضامين غلب عليها البكاء والشكوى والتفجع، والشكل لم يستطع الصمود أمام ضربات النقد المحافظ، أما الحركة الثانية فهي حركة الحداثة التي استطاعت أن تهدم الشكل الشعري القديم وتقيم على أنقاضه صرحا شعريا جديدا، إنه مؤلف وليد انبهار إلى حد الهوس بموجة الحداثة التي اكتسحت الساحة الأدبية في المغرب، وهو انبهار دفع الناقد إلى تمجيد شعر الحداثة شكلا ومضمونا على حساب الشعر الذي جاء به شعراء التيار الذاتي يقول مؤكدا صحة هذا الكلام في مقدمة كتاب أزمة الحداثة "ولكننا معشر النقاد أنصار هذه الحركة والمنبهرين بها إلى حدود التماهي والاستلاب قد اعتبرنا ذلك ذلك النصر نصرا شعريا خالصا إلى درجة أن علاقتنا به ألغت كل علاقة بما عداها من الحركات الشعرية" ص5. أمــا مؤلف أزمة الحداثة في الشعر العربي الحديث الذي يعود أصله 
إلى الأطروحة التي تقدم بها المجاطي لنيل هادة الدكتراه، عشرين سنة بعد صدور المؤلف الأول فيمكن القول بأنه قراءة جديدة للشعر المعاصر بعيون جديدة وبذهنية جديدة حالية من الأحكام المسبقة الجاهزة، يقول الناقد " بعد ذلك قررت أن أعود إلى ذلك المثن وما سيكتب بعده من شعر لأقرأه بعيون جديدة، وكان لا بد أن أخلي ذهني من كل القناعات التي ترسبت فيه حول موضوع الحداثة الشعرية لأبدأ من نقطة الصفر" أزمة الحداثة صفحة 6.
إنه كتاب جاء ليجيب على ثلاثة أسئلة وهي على التوالي:
ماذا أضاف الشاعر العربي المعاصر إلى ايقاع القصيدة العربية؟ وهو سؤال نجد الإجابة عنه في قول الناقد" هي بنية إيقاعية تعاني من أزمة ذاتية بسبب ما أثبتناه من أنها لم تأتي بجديد" أزمة الحداثة ص11
*ماذا أضاف إلى تركيبها اللغوي؟ بخصوص هذا السؤال يعتقد الناقد المجاطي بأن ثمة فرقا شاسعا بين اللغة كما تقدمه تنظيرات الحداثة وبين اللغة كما يقدمها المثن الشعري، بمعنى أن المثن الشعري لم يستطع أن يفجر الأشكال الشعرية التي وعد الشاعر بتفجيرها، وبقيت اللغة محكومة بما كانت محكومة به من قواعد البلاغة والصرف والتركيب.
ما هي رسالة شعر الحداثة المتميزة إلى جمهوره؟ بخصوص هذا السؤال يؤمن المجاطي بأن الشعر المعاصر يعاني من أزمة رسالة، سواء في تجربة الغربة والضياع، التي يقول عنها" إنها تجربة تفتقر إلى الصدق وإلى الأصالة بحكم عدم صدورها عن وجدان الشاعر بل عن انبهار متسرع بفكر وأدب أجنبيين" ص16، أو حتى في تجربة الموت والحياة، التي فشلت في تحقيق مشروعها المتمثل في إعادة إحساسنا بالموت إلى إحساس بالحياة ، والسبب في اعتقاد الناقد هو توظيف أساطير مستمدة من تراث أجنبي لا علاقة له بالثقافة العربية الإسلامية يقول: " فهل استطاع الشاعر العربي الحديث عن طريق توظيف أسطورة الموت والحياة أن يرتفع بشعره إلى مستوى موت الحضارة العربية وبعثها ؟ والجواب لا، لعدة عوامل أولها أن هذه الأساطير مستمدة من تراث أجنبي لا علاقة له بالثقافة العربية الاسلامية التي شكلت وجداننا وذوقنا..." ص 16
وعموما يمكن القول بأن بين المؤلف الأول والثاني تناقضا كبيرا، لأن المؤلف الأول كشف لعظمة رسالة شعر الحداثة على صعيدي الشكل والمضمون ، بينما المؤلف الثاني جاء ليكشف هشاشة هذا الشعر سواء على مستوى الايقاع أو اللغة أؤ الرسالة الشعرية.
-القراءة التحليلية ii
تمهيد: 
مؤلف "ظاهرة الشعر الحديث" ، مؤلف نقدي يتناول فيه صاحبه حركتين تجديديتين في الشعر العربي الحديث،الأولى واجهت القصيدة العربية وهي تتمتع بالقوة والتماسك فكان التجديد عندها نسبيا تدريجيا والثانية واجهت القصيدة العربية بعد أن زالت عنها صفة القداسة وفقدت بعضا من تماسكها الداخلي، ولكن بتحيز أكبر إلى الحركة التجديدية الثانية التي تزامنت مع نكبة فلسطين 1948،فالناقد خصص الفصل الأول المعنون ب" التطور الدريجي في الشعر الحديث" لدراسة الحركة التجديدية الأولى والتي تمتلها أشعار كل من جماعة الديوان والرابطة القلمية وجماعة أبولو بينما خصص الفصول التلاثة المتبقية لدراسة أشعار الحركة التجديدية الثانية ، وهو توزيع يظهر من خلاله أن الناقد اعتبر الحركة التجديدية الأولى كمدخل لدراسة الحركة التجديدية الثانية ، ليلفت انتباهنا إلى أن الشعر الجدير بالدراسة هو شعر ما بعد النكبة، الذي أطلق عليه مصطلح الشعر الحديث .والذي كان ظاهرة لم يسبق للشعر ان عرف مثلها. 
الفصل الاول: التطور التدريجي في الشعر الحديث:
*الشعر العربي بين التطور والتطور التدريجي:
نبه الناقد في مستهل هذا الفصل إلى أن الشعر العربي عموما لم يتطور إذا ما قورن " بالحقب الطويلة والأحداث الجسيمة التي تعاقبت على الأمة العربية" ص7 وسبب هذا السكون في نظره هو غياب شروط التطور فالتطور " مرهون بتوفر جملة من الشروط يهمنا منها شرطان إثنان أحدهما ان يسبق ذلك التطور باحتكاك فكري مع الثقافات والآداب الأجنبية والآخر أن يتوفر للشعراء قدر مناسب من الحرية يتيح لهم أن يعبروا عن تجاربهم"ص6 
ومن هذا المنظور يمكن القول بان غياب الحرية حسب الناقد هو السبب الذي كان وراء تأخر التجديد في الشعر العربي القديم بالخصوص، ومرد ذلك هو أن النقد العربي الذي ولد بين أحضان علماء اللغة كان يقدس الشعر الجاهلي لأن لغته لغة استشهاد لم يلحقها اللحن،لذلك لا غرابة أن نرى محاولات المتنبي وأبي تمام وأبي نواس تتأثربهذا النمط من النقد الذي لا يؤمن سوى بصرامة عمود الشعر. أما الشعر الحديث فيعتقد الناقد بإمكانية تقسيمه إلى حركتين، حركة كان التجديد عندها تدريجيا كما رأينا وهي حركة الإبداع الرومانسي لأن شعراءهم لم تتح لهم الحرية الكافية لممارسة التجديد في ظل نقد محافظ يمجد القديم يتزعمه طه حسين، وحركة كان التجديد عندها عنيفا لأنها تزامنت مع نكبة فلسطين وهو الامتياز الذي أتاح " للشاعر الحديث أن يمارس حريته بكيفية وبقدر لم يتح مثلهما لغيره من الشعراء المجددين"ص7، وهاهنا نطرح سؤالا للمناقشة: هل الحرية مطلب يعطى للشاعر ؟ أم حق ينتزع؟ يحتاج إلى شخصية الشاعر وجرأته. 
القسم الأول من الفصل الأول: نحو موضوع ذاتي : 
في الوقت الذي بدأت شخصية الإنسان العربي تشعر بانهيار تام، وفي الوقت الذي تعالت فيه الفلسفات المنادية بحرية الإنسان ظهر الشعر الرومانسي بتجمعاته الثلاثة ( الديــــــــــــوان، الرابطة القلمية، وأبولو) ليقود المضامين الشعرية من التغني بالجماعة إلى التغني بالوجدان الذاتي، فكيف تمظهر هذا الموضوع في شعر كل جماعة؟ وما موقف المجاطي من طريقة تناول كل جماعة لهذا الموضوع الوجداني؟ 
مدرسة الديــــــوان:
لا تذكر جماعة الديوان إلا ويذكر معها العقاد وشكري والمازني ،ولا تذكر كذلك إلا ويذكر معها موضوع الوجدان الذاتي الذي يعتبر أعظم جديد هذه المدرسة، فقد "إلتقى هؤلاء الشعراء عند فكرة هي أن الشعر وجدان غير أن مفهوم الوجدان عندهم كان متباينا فقد أراده العقاد مزاجا من الشعور والفكر... حتى قيل بأن العقاد مفكر قبل أن يكون شاعرا، أما شكري فقد فهم الوجدان على أنه التأمل في أعماق الذات لأن المعاني عنده جزء من النفس لا يدرك بالعقل وإنما يدرك بعين الباطن أي بالقلب" ص....أما المازني فالوجدان عنده كل ما تفيض به النفس من شعور وعواطف وإحساسات ، إنه شاعر يحب أن يتعامل مع الأشياء تعاملا أساسه الإنفعال المباشر. 
أما رأي المجاطي في طريقة تعامل شعراء هذه المدرسة مع موضوع الوجدان، فيمكن تلخيصه في قوله" أثر الوجدان في شعر هذه الجماعة كان أثرا سلبيا يؤثر هدوء الحزن وظلمة التشاؤم على ابتسامة الأمل واستشراف النصر فحفر بذلك أول قناة مظلمة في طريق الاتجاه الرومانسي" ص 18
الرابـــــــــــطة القلمية:
تغنى شعراء الرابطة القلمية بدورهم بالوجدان، لكنهم أرادوا أن يوسعوه ليشمل الحياة والكون والذات الإلهية،فالتأمل في الذات في نظرهم لا يجعلك حبيس ذاتك فقط بل يجعلك تنفتح على عالمك الخارجي بكل تفاصيله وجزئياته ، بمعنى أن التأمل في الذات يساوي ضرورة فهم الحياة والكون والذات الإلهية، وهذا ما نفهمه من خلال هذه الأقوال: 
إذا أغمضت عينيك ونظرت في أعماق أعماقك رأيت العالم بكلياته وجزئياته. -
- كل ما في الوجود كائن في باطنك. 
الحياة تنبثق من داخل الإنسان.
إن أنا ينبوع تتدفق منه الأشياء كلها وإليه تعود. -
على هذا النحو أراد شعراء الرابطة القلمية أن يفهموا الوجدان فهو النفس والحياة والكون، فهل كانوا كذلك في أشعارهم؟ 
لقد أكد المجاطي أن الوجدان الذي تغنى به شعراء الرابطة القلمية كمشروع لم يتحقق في أشعارهم وإبداعاتهم ، لأننا سنجد مكانه هروبا من الناس ومن الواقع فقد هرب جبران بأحلامه إلى الغاب( هل اتخذت الغاب مثلي منزلا دون القصور)، وتبعه في ذلك كل شعراء الرابطة ،والتجأ إليا أبو ماضي إلى الخيال،( نحن أهل الخيال أسعد خلق الله حتى في حالة الحرمان )، يقول متهكما" ألم تشتمل الذات والحياة والكون جميعا على شيء سوى الهروب والاستسلام والخنوع؟وهل يتعذر على المرء أن يرتفع إلى أفق الرب دون أن ينكر قيمة السير مع الجماعة؟
ساهم مع موقعنا في نشر الدروس بالضغط على Partager أسفله
أحدث مقال

المؤلفات : دراسة مؤلف ظاهرة الشعر العربي الحديث للدكتور أحمد المجاطي



المؤلفات : دراسة مؤلف ظاهرة الشعر العربي الحديث للدكتور أحمد المجاطي

الكفايات المستهدفة :
 ـ تواصلية : القدرة على الإلمام بالدراسات النقدية ، والتواصل مع قضايا أدبية مختلفة .
 ـ منهجية : توظيف القراءة المنهجية وتحديد الإشكالات وتفكيك الخطاب.
 ـ ثقافية : تعرف مسار تطور الشعر العربي،والإلمام بالاتجاهات والمدارس الفنية الإبداعية .
خطوات الدرس :
  التمهيد: وضع التلميذ أمام أهمية دراسة المؤلف في اكتساب مهارات القراءة الواعية.
صاحب المؤلف:
ظل احمد المجاطي (1936 ـ 1995) شاعر الندرة طوال حياته الحافلة بالمكابدات الذاتية، مقاوما إغراءات الإكثار من الإنتاج، رافضا أن يكون لسان الغير على مستوى القاموس اللغوي والإيقاع والصور والأخيلة، أو الانتساب لمدرسة شعرية معينة، لذلك تعددت المؤثرات والظلال في شعره ونجح في إخفائها في تلابيب لغته الصافية  وخبايا ذاته الملتهبة ووجدانه المنكسر جراء الإخفاقات، فأعانه كل ذلك على كتابة «القصيدة الفريدة الغراء» إذ في سنة 1987 م نشر المجلس القومي للثقافة العربية، ديوان أحمد المجاطي الوحيد "الفروسية". وهو الديوان الذي سبق للشاعر أن نال به جائزة "ابن زيدون للشعر"، من المعهد الإسباني العربي للثقافة بمدريد سنة 1985 م.  وهو يحتوي على ثماني عشرة قصيدة. وجاء تجديده غير مسبوق، وإضافة نوعية إلى القصيدة المغربية الحديثة، ماثلة في كل نماذجه، وهي سمات يقر بها من حاولوا السير على منواله أو اتخذوا لهم نهجهم الخاص ،كما ساهم مع ثلة من زملائه في إرساء أُسس الخطاب النّقدي الحديث، حيث المجاطي باحث وأستاذ في الجامعات المغربية، علاوة على كتابة الشّعر.. فخلف دراستين الأولى عن «ظاهرة الشعر الحديث »، والثانية عن «أزمة الحداثة في الشعر العربي الحديث»، ونال بهما على التوالي درجتي الماجستير ودكتوراه الدولة من الجامعة المغربية، عدا ديوانه الوحيد «الفروسية» المطبوع مرتين.
وقدأطلقـت رابطة أدباء المغرب على الراحل احمد المجاطي لقب «شاعر المغرب»
دواعي التأليف:
   محمد بنيس سبق له أن نشر في كتابه "ظاهرة الشعر المعاصر في المغرب" حوارا أجراه مع الشاعر، ومما ورد فيه قول المجاطي :" علاقتي بالشعر تعود إلى سنوات 1956، عندما كنت طالبا بالثانوية، كانت معظم قصائدي ذات مناخ تقليدي (القافية-العروض)، كنت أحاول في هذه المرحلة المتقدمة من تجربتي الشعرية أن أجس نبض القضايا المطروحة في فترة ما قبل الاستقلال. نشرت أول قصائدي في جريدة العلم..ولا يحضرني عنوانها الآن. محاولة الحلم واستشراف رؤى بديلة جعلتني أتوقف عن كتابة الشعر لمدة أربع سنوات 1957-1961. لماذا هذا التوقف مع وقف التنفيذ ؟
1-عدم قناعاتي بالأساليب القديمة.
2-محاولة إعادة النظر – نقد ذاتي.
في 1962م، خرجت من دائرة الصمت، كان الحلم يأخذ شكلا جنينيا ولكنه حلم يعرف توقيته. كانت الانطلاقة بقصيدة –الصمت اللعين- نشرت في مجلة آفاق يغلب عليها الطابع الرومانسي ولكنها حاولت أن تصور معاناة رجل البادية ضمن منظور إبداعي (تقدمي) "فكانت دراساته النقدية لإرساء أُسس الخطاب النّقدي الحديث الذي ظل يدافع عنه.
طبيعة المؤلًف:
" ظاهرة الشعر الحديث " دراسة نقدية تتبع مسار تطور الشعر العربي الحديث ،والبحث في العوامل التي جعلت الشاعر ينتقل من مرحلة الإحياء والذات إلى مرحلة التحرر من قيود التقليد ، مع رصد العوامل والتجارب التي غذت التجديد في الشعر العربي: على مستوى المضمون من خلال تجربة الغربة والضياع ،وتجربة الموت ،مع ما تتميز به كل تجربة من مظاهر وخصوصيات .وعلى مستوى الشكل والبناء الفني : اللغة والسياق وآليات التعبير وخاصة الصورة الشعرية والأسس الموسيقية.  
اقرأ الفصل الأول وحدد مايلي:
· الشروط الواجب توفرها لتحقيق التطور في الشعر العربي كما حددها الناقد.
· مراحل تطور الشعر العربي، وخصوصيات كل مرحلة.
·رصد العوامل المبلورة لتطور الشعر العربي.
خطوات الكتابة النقدية المعتمدة في الفصل .
ساهم مع موقعنا في نشر الدروس بالضغط على Partager أسفله
أحدث مقال

المؤلفات : ظاهرة الشعر الحديث ( أحمد المجاطي) - الفصل الأول القسم الثاني نحو شكل جديد


المؤلفات : ظاهرة الشعر الحديث ( أحمد المجاطي) - الفصل الأول القسم الثاني نحو شكل جديد

الكفايات المستهدفة :
 ـ تواصلية : القدرة على الإلمام بالدراسات النقدية ، والتواصل مع قضايا أدبية مختلفة .
 ـ منهجية : توظيف القراءة التحليلية وتحديد الإشكالات وتفكيك الخطاب.
 ـ ثقافية : تعرف مسار تطور الشعر العربي،والإلمام بالاتجاهات والمدارس الفنية الإبداعية .
خطوات الدرس :
  التمهيدتقييم عام لمضمون القسم الأول.
1ـ المضمون الفكري للقسم الأول:
* 1ـ محاكات الأقدمين (التيار الإحيائي):
Ø  تحديد علاقة التيار الإحيائي بالبعث:
v  شعراء التيار الإحيائي نفضوا عن الشعر العربي ما علق به من رواسب عصور الانحطاط .
توجه شعراء التيار الإحيائي نحو القصيدة العربية في أوج ازدهارها ونضجها ومعارضة روادها .
تمسك شعراء التيار الإحيائي بلغة القدماء وبأساليبهم البيانية .
ï  نقطة التحول عند شعراء التيار الإحيائي كان تقليدية تلتفت إلى الوراء.
*انتقال الشعر العربي من شعار العودة إلى التراث إلى البحث عن الذات الفردية وتوكيدها.
*  2ـ التيار الذاتي :
Ø  وضعية التيار الذاتي من خلال تجربته الشعرية:
انطلاقة التيار الذاتي كانت مع مدرسة الديوان وتبلورت مع الرابطة القلمية وجماعة أبولو.
  أ ـ مميزات جماعة الديوان:
 ـ التقاء شعراء جماعة الديوان حول وحدة مفهوم الشعر : إن الشعر وجدان
 ـ تباين مفهوم الوجدان بين العقاد وشكري والمازني:
< العقاد : يرى الوجدان مزاجا بين الشعور والفكر ، وغلب الطابع الفكري على شعره.
< شكري: يرى الوجدان تأملا في أعماق الذات بأبعادها الشعورية واللاشعورية ، وأهمل العقل.
< المازني: يرى الوجدان تعبيرا عما تفيض به النفس من مشاعر ، والمعاني جزء من النفس.
ï مدرسة الديوان مهدت الطريق للاتجاه الرومانسي.
  ب ـ عوامل نشأة تيار الرابطة القلمية :
 ـ الهجرة والغربة جسدا وروحا ولسانا جعلا الشاعر يواجه قدره وحيدا حتى الموت .
 ـ تيار الرابطة القلمية وحد الذات الفردية لأدباء المهجر من خلال نظرتهم للكون والحياة .
 ـ هروب تيار الرابطة القلمية إلى الطبيعة والاعتماد على الخيال والاستسلام إلى حد القطيعة مع الحياة.
 جـ ـ جماعة أبولو والمرتكزات التي اعتمدت عليها :
 ـ اعتماد ذات الشاعر مصدرا للتجربة الشعرية وهيمنتها على موضوع القصيدة.
 ـ الإفراط في الهروب إلى الطبيعة والإغراق في الذات و الإحساس بالحرمان والعجز.
 ـ إغراق التجربة في اجترار نفس الموضوعات (الحب ،الملذات، الفشل)عجل بموت التيار الذاتي .
  ـ نكبة فلسطين أخرجت الشاعر من قوقعة الذات إلى الحياة الجماعية.
2ـ العوامل المشكلة للمضمون الذاتي في الشعر العربي:
ü عوامل تاريخية: 
ـ الرغبة في الخروج من دائرة التخلف وبناء الذات
ـ التجربة الشعرية ودورها في بناء حياة الفرد.
ü عوامل اجتماعية: 
ـ التشبث بالوجود العربي التقليدي المحافظ مع التيار الإحيائي.
ـ الهجرة والغربة.
üعوامل سياسية : 
ـ نكبة فلسطين العربية الأصيلة.
ـ التخلص من التقليد لتحقيق التميز الذاتي والانخراط في المجتمع.
ü عوامل فكرية :
ـ التشبع بالمفاهيم الشعرية الغربية.
 ـ الوعي بالنضج أخرج الشاعر من الذات لينخرط في المجتمع.
3ـ المسار النقدي المعتمد في القسم الأول من الفصل الأول:
‌أ. اعتماد التدرج التاريخي في تتبع ظاهرة التطور في الشعر العربي.
‌ب. تقديم نظري يطرح أحكاما عقلية يؤكدها بوقائع من ظاهرة الشعر العربي.
‌ج.البحث في مسار تطور الشعر العربي من خلال التيارات الشعرية التي تعاقبت عليه.
‌د. النتيجة المحصلة:الوقوف على مستويات ومظاهر التطور في الشعر العربي والنتيجة التي آل إليها.
4ـ المنهج النقدي المعتمد في مقاربة الظاهرة:
يعتمد أحمد المعداوي في القسم الأول منهجا تاريخيا فنيا يركز فيه على الجانب الفكري و الثقافي والاجتماعي الفاعل في عملية تطور الشعر العربي من خلال التيارات الشعرية المتعاقبة عليه.
ويتمثل المنهج التاريخي في تحقيب الشعر العربي فنيا من خلال التوقف عند التيار الإحيائي و مدرسة الديوان وجماعة أبولو وتيار الرابطة القلمية من خلال ربطهم بالظروف التاريخية والاجتماعية التي كانت وراء نشأتهم.
إعداد قبلي:
اقرأ الفصل الأول : القسم الثاني وحدد ما يلي:
·  خصوصيات حركة الشعر الحديث التي استعرضها الكاتب.
· التيمات التي ركزت عليها حركة الشعر الحديث .
·  مظاهر التطور في تجربة الشعر الحديث.
. الأسلوب والمنهج النقدي المعتمد في الدراسة النقدية.
ساهم مع موقعنا في نشر الدروس بالضغط على Partager أسفله